الخميس، أكتوبر ٢٢، ٢٠٠٩

من هي أنا ليندا و ماهي أنا ليندا؟؟

هناك أشياء كثيرة تعرضت للتشويه و رموز أكثر تعرضت لتفريغ مضمون حياتها ليصبحوا لوجوهات أو تي شيرتات أو ميداليات فى خدمة من كانوا يحاربونهم فى الماضي ... فالرأسمالية حولت عدوها الأول "جيفارا" الى سلعة تباع و تشترى و فرغت افكاره الثورية من مضمونها الحقيقي ليصبح رمزاً للتمرد فقط و ليس رمزاً للنضال....

أما الحركة الصهيونية فهي الأذكي فهى قررت أن تمحي ذكرى أنا ليندا و تضع مكانها أفكار ترويجية عن التطبيع و العيش المشترك و حوار الحضارات .
لتضع اسم سيدة ذات مواقف محترمة على مؤسسة ذات أهداف مشبوهة

اذاً من هي أنا ليندا؟

أنا ليندا كانت وزيرة الخارجية السويدية فى الفترة من عام 1998 الى عام 2003 و عضو فى الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي , منذ توليها هذا المنصب و كانت مواقفها مختلفة عن نظرائها فى العالم كله , ففى عام 2003 انتقدت وبشدة الغزو الأمريكي للعراق ,وطالبت بالحفاظ على حقوق الانسان واحترام القرارات و القانون الدولي فى الصراع الفلسطيني الاسرائيلي , و انتقدت بقوة حكومة ارييل شارون , وفى خطاب لها يوم 30 يناير 2003 طالبت اسرائيل لانهاء احتلالها و حل مستوطناتها و ايجاد حل لمشكلة القدس .

و فى يوم 11 سبتمبر 2003 تم طعن أنا ليندا عدة طعنات على يدشاب صربي بدون أى دوافع مما جعل الشبهات تحوم حول الموساد الذي كان يرى فى ليندا صوت ينادي فى البرية بالحق .

ما هى أنا ليندا؟

ننتقل للمرحلة التالية و هى مؤسسة أنا ليندا,, مؤسسة أنا ليندا تأسست بشكل رسمي فى عام 2005 بين حكومات الدول و الكيانات الآتية:مصر , اسرائيل , فلسطين , لبنان , ,سوريا , تركيا , الأردن , تونس , الجزائر, المغرب و دول الاتحاد الأوربي ال27 و هم :النمسا , بلجيكا , بلغاريا ,قبرص , التشيك , الدنمرك ,استونيا ,, فنلندا , ألمانيا , فرنسا ,اليونان , المجر,ايرلندا,ايطاليا , لاتفيا , ليتونيا , لوكسمبورج,مالطا,هولندا,بولندا,البرتغال,رومانيا , سلوفكيا,سلوفينيا , أسبانيا, السويد و انجلترا
ثم تطور لينضم اليها مبادرة الاتحاد من |أجل المتوسط التى تمت فى فرنسا عام 2008

المؤسسة هي نتاج لاعلان برشلونة الذي يهدف الى خلق شراكة أورومتوسطية كاملة لجعل منطقة حوض المتوسط منطقة للعيش المشترك و السلام و الاستقرار عن طريق تعزيز الحوار السياسي و الحضاري عن طريق الشراكة الاقتصادية و الشراكة الثقافية و الاجتماعية .

لذا فأن أهداف أناليندا المعلنة هي :التعددية , ,التنوع الثقافي , الاحترام المتبادل بين المجتمعات و الأديان و المعتقدات,و احترام القانون و الحريات الأساسية ....و كلمات مثل التعددية و الاحترام المتبادل للمعتقدات و على الرغم من أنها أهداف لكل شخص مؤمن بالانسانية الا انها اصبحت الاسم الكودي للتطبيع

يرأس المنظمة و التى مقرها الرئيسي الاسكندرية أندريه عزولي (المغرب) و المدير التنفيذى هوأندرو كارليت (أسبانيا) و يتكون المجلس الاستشاري من

1-بسنيك مستفاج -ألبانيا
2-عائشة كسئول -الجزائر
3-نيفين حليم-مصر
4-رون باراكي-اسرائيل
5-رويدا المعيطاة -الأردن
6-أنطوان نصري-لبنان
7-طالب عمران-سوريا
8-محمود محجوب-الجزائر
9-أيس سومورا نويان-تركيا
10-هايدي دورمايتشر-النمسا
11-ادوارد جومبارد-التشيك
12-تأمو ميلاسو-فنلندا
13-كارولين فورسية-فرنسا
14-أليكي موساش جوجيت -اليونان
15-لوتشيو جيراتو -ايطاليا
16-كارينا بيترسون -لاتفيا
17-نيفنكا كوبرسيفك-سلوفينيا
18-سارة سيلفستري-انجلترا

و لنركز الآن على العلاقة بين المنظمة واسرائيل , المؤسسة الوكيلة لأناليندا فى اسرائيل هي مؤسسة فان لير القدس , و هي منظمة يعود تاريخها الى عام1959و تعمل على قضايا التعليم و الديمقراطية و حقوق الانسان و العيش المشترك , عدد الاسرائيلين العاملين بالمنظمة 127 اسرائيلي , وقامت أناليندا بالقيام ب 13 نشاط و حدث بمشاركة اسرائيلين , كان منهم العديد فى مصر و باقي الأنشطة كانت بالخارج و لكن بمشاركة مصرية

أما على الجانب المصري فالمركز الحقيقي لأناليند هو الأليكس ميد بمكتبة الاسكندرية و هناك 171 شاب مصري يعملون بشكل مباشر مع أنا ليندا , بالاضافة الى عدة مئات فى مؤسسات و منظمات المجتمع المدنيالذين يتعاونون مع أناليندا دون ان يكونوا مرتبطين معها بشراكة مباشرة .

قامت المؤسسة برعاية مشروع سمي حوار ال21 , تم فى مصر عام 2007 و كان فيه تواجد اسرائيلي
كان هناك عدة رحلات للتبادل الثقافي فى البرتغال , ألمانيا و بولندا و كان بها وفود اسرائيلية , يتواجد العديد من الاسرائيلين فى أنشطة أنالينداأما بجنسيتهم الاسرائيلية أو بجنسية مزدوجة

الختام:
لن انسى فى أيام حرب لبنان كنت أتناقش مع أحد المعارف حول الحرب و كان موقفه ضد حزب الله تماماً , و لكني لم اتعجب فذلك كان الموقف الرسمي ,للدولة و تخيلت أنه متبني هذا الموقف بسبب عدم وعيه السياسي و لكن فى نهاية حديثنا قال لي أنه خائف على صديق عزيز عليه جداً و يريد أن يطمئن عليه و عندما سألته اذا كان صديقه من الجنوب أم من بيروت قال لي أنه ليس من بيروت و لا الجنوب بل من تل أبيب

أعلم أن العديد من الأفراد الذين يتعاملون مع أناليندا اما لايعلمون بأنشتطتها التطبيعية أو يعلمون و لكنهم يرون أنهم يجب أن يشتركوا كي يبينوا وجهات نظرهم ...أقول لهؤلاء أنكم أنتم من تعطون الشرعية للمطبعين للاستمرار فى خططهم.
أما المطبعون الذين يلهثون خلف الأموال فسيتم كشفهم وفضحهم حتي تتطهر الساحة الثقافية و الفنية منهم

ليست هناك تعليقات: